
نتشرف نحن الأردنيين بأن النبي صلى الله عليه وسلم فتح ثلاث قرى أردنية بنفسه الشريفة هي: 1. أيلة (العقبة): قال المقريزي: (سُميت: بأيلة بنت مدين بن إبراهيم عليه السلام)، ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى تبوك أتاه يحنة ابن رؤبة؛ فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأعطاه بردة مع كتاب؛ أماناً لأهلها، والعقبة هي بلد لقمان الحكيم المذكور في القرآن الكريم. 2. أذرح والجرباء، وهما قريتان في معان وما بينهما حوض الكوثر؛ ففي حديث مسلم: (إِنَّ أَمَامَكُمْ حَوْضاً، مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْهِ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ) مسلم كتاب الفضائل.باب إثبات حوض نبينا صلى الله عليه وسلم وصفاته وفيهما حدث التحكيم المشهور. تمّ فتح أذرُحُ والجَربَاء في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة تسع صلحاً، وذلك لمّا حلّ جيش المسلمين في أرض تبوك، وعلم جنود الروم بكثرة جنود الإسلام وبشهامتهم وتضحيتهم النادرة، الّتي شهدوا نموذجاً منها عن كثب في غزوة مؤتة، رأوا من الصالح أن ينسحبوا إلى داخل بلادهم، وأن لا يواجهوا المسلمين. وهناك خشي الحكام والولاة في المناطق المجاورة، فاتصلوا برسول صلى الله عليه وسلم شخصياً؛ وهم زعماء أيلة – العقبة- وأذرح والجرباء، فكتب الرسول صلى الله عليه وسلم كتب أمان لهم، وبذلك فتحت هذه البلاد سلماً. قال الواقدي في المغازي 1 / 415: (نسخت بيدي كتاب أذرح وإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد النبي صلى الله عليه وسلم لأهل أذرح، أنهم آمنون بأمان الله وأمان محمد، وأن عليهم مائة دينار في كل رجبٍ وافية طيبة، والله كفيل عليهم بالنصح والإحسان للمسلمين، ومن لجأ إليهم من المسلمين من المخافة والتعزير – النصرة - إذا خشوا على المسلمين وهم آمنون.
27/2/2011
ابحث
أضف تعليقاً