wasateah
المنتدى العالمي للوسطية
وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً
عدد الزوار page counter
د. م. عماد الفالوجي

بسم الله الرحمن الرحيم

 ملخص ورقة عمل بعنوان

الإعلام المعاصر ودوره في التشكيل الفكري والأخلاقي

مقدم إلى

مؤتمر الدولي

" بين نهج الإعمار ونهج الدمار "

خلال الفترة 09-10/04/2016م

عمان –الاردن

الباحث

د. م. عماد الفالوجي

وزير الاتصالات الفلسطيني السابق

رئيس مجلس ادارة  مركز آدم لحوار الحضارات

فلسطين

2016

 

 

 

 

 

ليس من المبالغة إذا وصفنا عصرنا الحديث بأنه عصر الإعلام بلا منازع حيث تعددت وسائل الاتصال والإعلام وتنوعت أساليبه وتشعبت مجالات تأثيره واستولت هذه الوسائل على معظم أوقات الناس وعقولهم واستقطبت اهتماماتهم وأصبحت ظاهرة عربية بل عالمية لا تقتصر معالمها على مجتمع دون آخر أو دين دون آخر ولا تصد آثارها الحواجز التقليدية التي نعرفها في حدود جغرافية أو اختلافات لغوية أو تباين ثقافي أو سياسي أو اقتصادي ولعل من نعمة الله على الإنسان أن وضع له في الدين ضوابط وأحكام تعتمد على الإيمان المبني على الأخلاق وحب الآخر والإيثار. وإن من منطق القول أن ننادي ونحن في خضم الإعلام العالمي المتلاطم بالأمواج المتباينة سواء المسيسة والمسيطر عليها أو التابعة-أي السلبية-أو الحرة. في خضم ذلك أن ننادي بإعلام يسير وفق الضوابط والقيم والأخلاق الدينية والممارسات المهنية الصادقة وأن يكتسب هذا النداء بإيجاد البديل غير المحزب في الإعلام-بجانبيه النظري والتطبيقي-أهمية بالغة لما تتمتع بع وسائل الاتصال الجماهيري اليوم من مكانة خطيرة في توجيه عقليات الناس وتشكيل سلوكياتها في الحياة في عالم تحول إلى بقعة صغيرة قصّرت وسائل الاتصال الالكتروني المسافة بين أجزائه وربطت شبكة معقدة من الاتصالات بين دولة وشعوبه بصورة لم يسبق لها مثيل.

ومعلوم أن وسائل الاتصال بين الناس اليوم تعد الجهاز المركزي الذي يوجه عقول الأفراد والمجتمعات ويشكل قيمهم الفكرية والأخلاقية. فإن كان الإعلام سلبياً فالتشكيل الفكري يكون سلبياً والعكس صحيح. ولأجل ذلك فإن وجود منهج إعلامي قائم على الضوابط وغير تابع لرأي حزب يعمل على سد الفراغ الهائل في منظومة المنهج الديني واحترام الأديان وبلورة نموذج جيد للإصلاح في الإعلام قائم على الشمول والتكامل والواقعية.

وفي هذه الورقة سأعمل على محاولة لطرح دور الإعلام في تشكيل الفكر الإيجابي وفق الضوابط الأخلاقية والدينية وتجنب الإعلام السلبي الذي يشكل القيم الفكرية والأخلاقية السلبية حتى تكون نواة لإعلام معاصر وحديث غير منتمي لحزب أو طائفة أو ديانة معينة أو أي جهة سياسية أو دينية، ويتم فيه تحديد الضوابط الدينية الواردة في كل الطوائف والديانات. ثم نوضح فيه الضوابط الدينية لأركان العملية الإعلامية ثم الأحكام الشرعية الواردة في حق الإعلام ومن ثم نقوم بتسليط الضوء على واقع الإعلام الحديث والممارسات المهنية وتشخيص بعض مشكلاته وقضاياه وسماته حتى نستطيع أن نميز بين الغث والسمين لنخلص بنتائج وتوصيات ترقى لإعلام معاصر ومميز لا تشوبه تبعية ولا تمسه تقليدية، نثر وانعتق من ثوب العبودية ولبس وانطلق إلى فضاء الحرية.

وستكون خطة الورقة على النحو التالي:

المبحث الأول: الإعلام ودوره في التشكيل الفكري والأخلاقي.

المبحث الثاني: أسس الضوابط الدينية لأركان العملية الإعلامية.

النتائج والتوصيات.

 

 

أضف تعليقاً

Filtered HTML

  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Allowed HTML tags: <a> <em> <strong> <cite> <blockquote> <code> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd>
  • Lines and paragraphs break automatically.

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.